الحاج سعيد أبو معاش
106
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
أصحابهم ، فجمع رسول اللّه أولاده ، ونساءه ، والمراد بالأنفس هاهنا : الرجال ، كأنه أمر بأن يجمع نساءه وأولاده ورجال أهل بيته ، فكان النساء : فاطمة ، والأولاد : الحسن والحسين ، والرجال : رسول اللّه وعلي . وأما دعوى المساواة التي ذكرها فهي باطلة قطعاً ، وبطلانها من ضروريات الدين ، لان غير النبي من الأمة لا يساوي النبي أصلًا ، ومن ادّعى هذا فهو خارج عن الدين ! وكيف يمكن المساواة ؟ والنبي نبي مرسل خاتم الأنبياء ، وأفضل أولي العزم ، وهذه الصفات كلها مفقودة في علي ! وقد ردّ العلّامة المظفر قدس سره في مناقشته قائلًا : دعوى العادة كاذبة ، ولا أدري متى أعتيد أصل المباهلة حتى يعتاد فيها جمع الأهل والأقارب ولو كانت هناك عادة بذلك لاعترض النصارى على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بمخالفتها حيث لم يجمع من أهله وأقاربه الا القليل ، ولو سلّم فمخالفة النبي صلى الله عليه وآله وسلم دليل على أن محل العناية الإلهية ، والكرامة النبوية ، هو من جمعهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأمر اللّه سبحانه ، دون بقية أقاربه كالعباس وبنيه ، وسائر بني هاشم وبناتهم وبنات الزهراء عليها السلام ، ودون زوجاته مع انهنّ من نسائه ، ومن أهل بيت سكناه ، وقد عرفت أنهم محل عناية اللّه والشرف عنده ومحل الخطر والعظمة لدى أسقف نجران حيث قال : - / كما عن ابن إسحاق ورواه في الكشاف - / : « اني لأرى وجوهاً لو شاء اللّه أن يزيل جبلًا من مكانه لازاله بها » وفي